علي بن أبي الفتح الإربلي

251

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

واعرف منه فضله عليه السلام « 1 » . ومن ذلك ما نقله القاضي ( الإمام ) « 2 » أبو محمّد الحسين بن مسعود في كتابه المذكور يرفعه بسنده عن ابن مسعود قال : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فأتى منزل أمّ سلمة ، فجاء عليّ عليه السلام فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يا أمّ سلمة هذا واللَّه قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي » « 3 » . وقد تقدّم الحديث بتمامه . فذكر صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فرقاً ثلاثة صرّح بأنّ عليّاً عليه السلام يقاتلهم من بعده ، والأسماء الّتي سمّاهم بها تشير إلى أنّ وجود كلّ صفة منها في الفرقة المختصّة بها علّة لقتالهم . والناكثون هم الناقضون عهد بيعتهم ، الموجبة عليهم الطاعة والمتابعة لإمامهم الّذي بايعوه ، فإذا نقضوا ذلك وصدفوا عن طاعته وخرجوا عن حكمه ، وأخذوا في قتاله بغياً وعناداً كانوا ناكثين باغين ، فيتعيّن قتالهم كما فعل عليه السلام في قتال أصحاب الجمل . ونقلت من مسند أحمد ابن حنبل من مسند ابن عمر عن نافع قال : لمّا خلع النّاس يزيد بن معاوية جمع عبد اللَّه بن عمر بنيه وأهله ثمّ تشهّد ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّا قد بايعنا هذا الرجل على بيع اللَّه تبارك وتعالى ورسوله ، وإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « إنّ الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة يقال : هذه غَدَرَة

--> ( 1 ) مطالب السؤول لابن طلحة : ص 67 فصل 6 في علمه وفضله . ( 2 ) ليس في ن ، خ . ( 3 ) مطالب السؤول : ص 67 فصل 6 في علمه وفضله . شرح السنّة للبغوي : 10 : 235 برقم 2559 . ورواه مفصّلًا الشيخ الطوسي في أماليه : م 15 ح 9 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 459 ح 560 ، والقندوزي في الينابيع : ص 81 ب 15 . وتقدّم أيضاً في ما جاء في محبّته عليه السلام ص 183 .